الفصل السابع
انواع الخزف وتشكيله
الخزف المصقول وتكوينه:
هو ليس بغامض كما يزعم طلاب الفخار المبتدئين. ففي الاساس الخزف (مادة تضاف للطين المحروق ليعطيه لمعان) هو ليس اكثر من طبقة خارجية رفيعه تشبه الزجاج يتم مزجها مع سطح الطين في حرارة الفرن وبينما بعض مكونات الخزف معقدة نوعا ما حيث تستخدم مجموعة متنوعة من المركبات الكيميائية فانه يمكن صنع الخزف من ثلاثة عناصر اساسية: السيلكا (مادة معدنية) , والمادة المشكلة او المكونة للفخار وهي المادة المصهرة ’ ومادة الالومينا (اكسيد الالمونيوم) المادة المقاومة للانصهار.
السيلكا:
وهي تعتبر المكون الاساسي للخزف وايضا تسمى الصوان وهي في حالتها البلورية الصافية تسمى الكوارتز ، وعندما تكون هذه المادة في درجة الانصهار او عند نقطة الانصهار اي عند درجة حرارة مرتفعة نحو 1700 درجة مئوية فان هذه المادة تكفي بمفردها لان تكون الخزف، حيث ان اغلب اواني البورسلين تكون ناضجة عند درجة 1093 درجة مئوية وستتشوه اذا ارتفعت درجة الحرارة عن ذلك، بينما اغلب الاواني الخزفية الحجرية والمصنوعات الخزفية تكون كاملة النضج بين 1238 و 1315 درجة مئوية، لذلك لا يمكن استخدام السيلكا بمفردها مع هذه المصنوعات.
شرح صورة (242) وعاء بروست جيلمان (الولايات المتحدة الامريكية) انية التنين والخباز (دراجون وهيبسكس) من البورسلين (الخزف الصيني) مع زخارف منحوتة ومقابض معقدة الصنع ، تم وضعها تحت مخروط 10، خزف صافي، ارتفاع 622 سم.
الفلوكس – المادة المذيبة او المصهرة للخزف:
وهو مركب يخفض نقطة انصهار الخزف. فلحسن الحظ كثير من المواد الكيمائية ذات درجة انصهار منخفضة ستتحد بسهولة وبسرعة مع السيلكا لتكون البلور الزجاجي . ويستخدم مادتان من المواد الشائعة مثل المواد المصهرة او المذيبة التي تصقل/تزجج عند درجة حرارة منخفضة: اكسيد الرصاص (كربونات الرصاص، والرصاص الاحمر، الغالينية [كبريتيد الرصاص]، المرتك [اول اكسيد الرصاص]) والمركبات القلوية (البروكس [مسحوق ابيض متبلر]، بورات الجير المائية [شفافة او عديمة اللون]، ورماد الصودا، وحمض البوريك، وبيركبونات الصودا). الا ان هاتان الفئتان من المواد المصهرة المزججة عند درجة حرارة منخفضة يمتلكان قوة انصهار متساوية، فان تأثيرهم على المواد الملونة الخزف وعلى العديد من انواعه الاخرى يكون مختلفا. (انظر فصل 8)
فان المصهر الرئيسي ذو الحرارة المرتفعة هي المركبات الطبيعية القلوية والتي تنصهر عند درجة حرارة عالية مثل كربونات الكالسيوم ايضا يطلق عليها المواد المبيضة، الدولميت والذي يحتوي على كلا من (الكالسيوم والمغناسيوم) وكربونات الباريم .
العناصر المقاومة للانصهار:
تساعد هذه العناصر على تشكيل خزف قوي و يقاوم الاستخدام الطبيعي له، ويتم انتاج الخزف ببطء عن طريق خليط من السليكا والمادة المذيبة (المادة المصهرة) وسنتج عنه مادة ناعمة واكثر ليونة. العنصر الثالث هو الالومينا التي تضاف الي الخزف لتكسبه صلابه ولتمنع الليونة الزائدة. و تتحد مادتي السيلكا والالومينا ليكونا بلورات صلبة، ومدببة، ومتعددة، حيث ينتج مادة ملتحمة مقاومة للتشقق والاهتزاز.
التشكيل البسيط او التكوين البسيط :
بعد ان يصبح الخزف في حالته النهائية، فانه يكون متضمنا ثلاث عناصر اساسية السيلكا، مشكل او مكون الفخار، المادة المذيبة او المصهرة والتي تعمل على خفض نقطة التحام السيلكا والالومينا لتجعل الخزف اكثر صلابة ولزوجة.
حيث ان استعمال المكونات المصقولة والنقية ليس عملي من الناحية الاقتصادية لعمل الخزف فان المركبات التي يختار الخزاف تكون عادة المعادن الزائدة في الطبيعة وفي حالة نقية نسبيا، لذلك ان الخزف المزجج ذو معدلات احتراق منخفضة يتكون من
الكاولين (الصلصال الصيني)
بوتاس الفلسبار
بورات الجرستلي (gerstley borate )
وسيتم توفير محتوى السيلكا بواسطة كلا من الكاولين والفليسبار (سيليكات الالمونيوم)، ايضا الالومينا وهي عنصر اساسي وجوهري لكل من الكاولين والفليسبار وهي معادن تحتوي على الالومينيا والسيلكا وكميات مختلفة ومتنوعة من البوتاس (كربونات البوتاسيوم)، وصوديوم وكالسيوم. وان المادة المصهرة السائدة او المسيطرة او المهيمنة تعطي اسمها للمركب مثل فلسيبار الصودا وتعتبر مادة فلسيبار البوتاس المادة الاكثر شيوعا والارخص وتحترق اقوى واعلى من صودا الفلسيبار. ويجب اعتبار الفليسبار كمادة هامة مثل المواد المذيبة في فرن منخفض النار، حيث انه مصدر هام للسيلكا والالومينا بالاضافة الي المساعدة على انصهار التحام مكونات الخزف،و تتحد المواد المذيبة مع السيلكا المتضمنة / الداخلة في البدن الطيني للوعاء لتكون رابط يوحد الهيكل الخارجي مع الخزف، ويصبح هذا الاتحاد اكثر صلابة مع زيادة درجة الحرارة، احيانا الطين المسامي يمتص كثيرا من المواد المصهرة حيث يصبح الخزف رقيقا وصلبا ويتطلب تعديلات اما على الفخار او على البدن الخارجي .
اختبارات الخزف على نار منخفضة:
لكي نحصل على فهم كامل وشامل للخواص المنقولة للخزف بواسطة السيلكا والالومينيا المواد المصهرة، وحيث ينبغي على المبتدئ ان يجري اختبارات عديدة بنسب متفاوتة على الفليسبار والكاولين وبورات الجرستلي في مخروط 4.
فبالنسبة للاواني الخزفية المكسوة بالاجر يحسب حجمها بالبوصة وبالسنتيمترات (من 2.54 سم الي 7.62 سم) وسمك 0.25 بوصة او انش (0.64) وذلك كفيل بعمل اختبارات كافية ومرضية.
وينبغي وضعهم تحت النار في مخروط 10. ويجب وضع عينات الخزف تحت النار بطريقة عمودية لاكتشاف اي ذوبان او سيولة في الخزف. ويترك ربع البوصة السفلي لكل آجر غير مزججة ، وذلك لامساك القطرات ولتقييم سلاسة او سيولة الخزف .
وهذه طريقة مقترحة للمبتدئين لعمل اختبار على الفخار في مخروط 4:
3 اجزاء من بورات الجرستلي
3 اجزاء من الفليسبار
4 اجزاء من الكاولين
اذا لم تكون هذه النسب دقيقة فانه ينصح بعينة حجمها الكلي 100 جم ، بعد ان يتم وزن المكونات يتم طحنهم في الهون وتضاف المياه حتى نحصل على قوام كريمي (يشبه القشطة)، حيث ان مواد السيراميك الحديثة يتم طحنها بطريقة جيدة. لذلك نحتاج الي خلط جيد جدا او متقن جدا للحصول على عينة صغيرة. ويتم مسح الخزف على بلاط نظيف خالي من الاتربة على عدة طبقات رقيقة. والخبرة وحدها هي التي ستؤدي الي معرفة السمك المناسب.
ستظهر تصدعات وتشققات اذا كانت الطبقة اثقل من اللازم. وفي الاختبارات الناجحة يتم ترك الفلسيبار حتى يثبت ويقل الكاولين ويتم زيادة بورات الجريستلي بالكمية الضرورية لاستبدال الكاولين. جميع نسب هذه الاجزاء عند درجة 10، حتى يتم عمل مقارنات صحيحة، ويتم تكرار هذه العملية حتى يصبح المحتوى الطيني قطعة واحدة، ويعمل الطين كمادة تساعد على التحام الاجزاء غير البلاسيتيكية معا، لذلك اذا لم يوجد طين فانه يمكن اضافة الميثوكول او اي مادة اخرى تساعد على الالتحام.
ستظهر العينات المحترقة تغيير تدريجي من طلاء طيني ابيض الي مادة اكثر سيولة وزجاجية حيث سيزداد الفلوكس (المادة المصهرة) الذي يتحد مع السيلكا، في النهاية سيصل الي نقطة ان يصبح الخزف مائع بشدة. ويمكن تقليل تلك القابلية عن طريق استبدال الفليسبار الزائد ببعض بورات الجريستلي، فعند درجات احتراق مختلقة ستتنوع النسب الضرورية للفلوكس والالومينا والسيلكا. وعندما تتخطى الحرارة 1130 درجة مئوية، فانه يجب استبدال الفلوكس ذو درجة الاحتراق المنخفض تدريجيا بكربونات الكالسيوم (المبيض) وهو الفلوكس الرئيسي ذو درجة حرارة مرتفعة، فعند الوصول الي درجة حرارة اعلى من 1150 درجة مئوية سيميل الرصاص والمواد القلوية المصهرة الي ان تنصهر بطريقة غير عادية فلذلك يتم استخدامها بكميات صغيرة جدا. ويمكن ان يحصل الخزف على بنية سطح بلوري بسبب تنوع نسب الالومينا والسليكا. فان زيادة طفيفة في الالومينا سينتج عنها مادة لا بريق لها بدلا من ان ينتهي اكثر شبها الخزف، فاذا زادت السيلكا او نقصت سينتج عنها سطح خشن ويمكن اضافة السيلكا بسهولة في حالتها الصافية او الناقية الي الخزف اذا كان هذا ضروريا.
فبعد الانتهاء من عمل اختبارات ناجحة على الخزف بتلك المواد الثلاثة، فانه يمكن للخزاف ان يستبدل الفليسبار كله او جزء منه بمواد اخرى مثل صخور نيفلين سينايت النارية، معدن سيليكان الالومينيوم والليثيوم، طين لبيدولايت، او حجر الكورنوال. الاحتمالات الاخرى هي الكاروليت، ومعدن تالك او الطلق (معدن طري يستخدم في صنع ذرور الوجه)، الدولميت والذي يحترق عند درجات حرارة منخفضة، ومع ان بعض هذه المركبات تحتوي على السيلكا والالومينا فان هدفها الرئيسي هو تنويع وزيادة نسب الفلوكس (المواد المصهرة)، حيث ان هذه الاضافات يمكن ان تؤثر على لون وجودة السطح الخارجي للخزف . وان الهدف الرئيسي من الحصول على العديد من المواد المصهرة في الخزف هو توسيع نطاق الاحتراق، وللحصول على انصهار كامل للمواد الكيميائية مع قليل من العيوب في الخزف . (انظر فصل 8 للحصول على تفاصيل اكثر لهذه المواد).
اضافة كربونات الباريوم سينتج عنه خزف مطفي لا بريق له وذلك في حالات لا يكون من المناسب فيها اضافة الالومينا، ويمكن اضافة اكسيد الزنك للفخار في كميات صغيرة للحصول على زيادة في عملية الاذابة او الصهر ولتقليل العيوب التي تظهر على السطح. من الضروري ان يبرد وينقبض الفخار والبدن على نفس المعدل بعد الاحتراق، فاذا كان البدن ضعيف وتحت النار فان الفخار المنقبض سيسبب له تشققات وتصدعات ،والانقباضات الغير متساوية او المتفاوتة ستتسبب ايضا في التصدعات، واذا وجد بعض من الضغط فان الخزف سيتصدع في النهاية. ومع ان ذلك ربما لن يحدث لايام او حتى لسنين فان التضخمات او الامتدادات الناتجة عن الرطوبة ستتجمع في مسام البدن وسيحدث لها نفس التأثير. اما على القطع المزخرفة فان التصدعات او التشققات الشعرية الصغيرة (اتساعها في حجم الشعرة) يمكن ان تضيف الي مصلحة التصميم ككل . اذا كانت هذه التشققات متعمدة او عن قصد فانه يطلق على هذه التأثيرات الزجاج المطقطق/الخزف المطقطق وذلك لنفرق بينها وبين التصدعات او التشققات الغير مرغوب فيها والغير متوقعة.
من الضروري عند تصنيع الاواني ذات الاستخدام الوظيفي ان يتم التخلص من اي تصدع وذلك لمنع اي تسرب او نشع للرطوبة او لرائحة الاطعمة المحفوظة بتلك الاواني .
لجعل البدن الطيني محكما عند تزجيجه يتم عمل تغيرات فيه لتزيد او تنقص في انكماشه وتعتبر اضافة السيلكا سواء للبدن او للطبقة الخزفية هي احد طرق منع التصدع. بالنسبة للبدن فان التركيب البلوري المحسن لاضافة مزيد من السيلكا عادة يزداد انكماشا ولكن عندما تضاف السيلكا لطبقة الخزف فان السيلكا غالبا تزداد انكماشا بصفة عامة،و طور الخزاف صناعته ووصل بها لمستوى مرضي من المرونة والقوة معاً ولهذا السبب فان الخزف يختبر ليتم ضبطه ليكون البدن قويا جدا وذلك بغض النظر عن اي اختبار اخر. فبالرغم من ان تركيب كل من بورات الجريستلي والكولامينيت بالكاد يتشابهان فان الكولامينيت يثبت اكثر في الطبقة الزجاجية وبالتالي فان بورات الجريستلي يفضل استخدامها كمادة مصهرة.
اختبارات الخزف بالحرارة العالية:
تختلف الاختبارات بالحرارة العالية عن مثيلاتها بالحرارة المنخفضة في جانب واحد هو احلال كربونات الكالسيوم التي تسمى المادة المبيضة في الاذابة المنخفضة الحرارة للرصاص والمركبات القلوية. في تلك التجربة فان الطبقة التي تكسي بالآجر، فانه ينبغي صنعها من حجر او من بدن خاص وكمثال لتركيبة جيدة لعمل خزف استخدم مخروط من 6 الي 8
4 اجزاء كوالين
4 اجزاء بوتاس الفلسبار
2 جزء من المبيض
من هذه التركيبة نحصل على عينة ذات لون ابيض ولها صفات الطين. وفي الاختبارات التالية تبقى المادة المبيضة ثابتة النسبة مع زيادة تدريجية في نسبة سيلكات الالومينيا (الفلسبار) مع نقص نسبي في نسبة الكاولين . ومع تخفيض نسبة الكاولين تكتسب الاواني الخزفية المختبرة مزيدا من النعومة وتصبح اكثر تزجيجا. تحت درجة الحرارة فان الحصول على التزجيج المطلوب يكون عندما تصل نسبة الكاولين من 20:10%. من خلال تلك السلسلة من الاختبارات تنخفض درجة انصهار الخزف وذلك باضافة سيلكات الالومينيا (الفلسبار) والذي من ضمن مكوناته المصهر النشط والبوتاس ، فبالنسبة الي سيلكات الالمومينيا (الفلسبار) فانها تعتبر مادة مذيبة او مصهرة فقط في درجات الحرارة العالية حيث انها تمثل ايضا مصدر رئيسي للالومينيا والسيلكا. كما ذكر من قبل فمن الممكن عمل الخزف الحجري باستخدام سيلكات الالومينيا فقط مع الكاولين والمادة المبيضة وكذلك فان من المرغوب فيه هو اضافة كميات صغيرة من مواد كيميائية اخرى للحصول على مدى حراري اوسع للحصول على بدن اكثر احكاما والوان اكثر تنوعا وسطح خالي من العيوب البسيطة. الحجر الصواني يمكن اضافته بسهولة ليكون مصدرا للسيلكا اذا كان ذلك مطلوبا .
وعلى الخزاف ان يحاول ان ينوع البنية الاساسية للخزف لينتج سطح زجاجي، وسطح طافيء لا لون له ، وآخر ذو سطح بليد جدا( وذلك بدون استخدام اي مواد معتمة مثل اكسيد القصدير ). ومن الممكن استبدال ايا من المواد المكونة للفلسبار مع مصهرات مختلفة مثل معدن لبيدولاليت او سيلينات النفلن ليتم تجربته لاحقا .
احتياطات الامان:
يجب اخذ بعض الاحتياطات الامنية عند استخدام كيماويات خزفية وانواع معينة منه وكذلك في عمليات الاحتراق . وان اغلب المواد الكيمائية المتنوعة المكونة للخزف ليست سامة في حد ذاتها على سبيل المثال غبار الطين يكون ساما فقط عند استنشاقه. مثل هذه الاضرار تتضاعف اذا كنت من مدخني السجائر، و لذلك يجب ارتداء قناع عند تفريغ الاوعية المحتوية على تلك المواد الكيمائية حيث يصحب ذلك تصاعد للغبار، لذلك عند رش الخزف من الضروري جدا ان يتم ذلك في غرفة مغلقة جيدة التهوية.
وهناك مواد كيمائية معينة تكون شديدة السمية عندما تستنشق في صورة غبار او عندما تدخل جسم الانسان من خلال اي جرح في الجلد اوعند استخدام خزف غير مستقر او انبعاث غاز اثناء الاحتراق، حيث ان الرصاص معروف كسم، ولكن هناك مذيبات اخرى تعرف على انها سامة ايضا مثل: الباريوم، حمض البوريك، البوراكس، والصوديوم، وكربونات الليثيوم حيث يستخدم عادة بكميات قليلة، وهناك العديد من المواد الملونة التي اذا استخدمت بطريقة غير صحيحة تصبح سامة مثل الكادميوم، والكروميوم، وكبريتات النحاس، وكبريتات الحديدوز، وكرومات الحديد، واكسيد المنجيز، بنتاوكسيد الفانيدوم، البراسيوديميوم،و بالطبع هناك مواد كيميائية اخرى سامة ولكنها نادرا ما تستخدم .
وليس فقط عليك تجنب استنشاق غبار المواد الكيميائية والحذر من الجروح الموجودة في الجلد وتلوث الطعام ولكن ايضا عليك التأكد ان الخزف الذي تستخدمه في حالته المستقرة. وهناك طريقة لعمله في صـ327 لاستخدام الرصاص الامن في مخروط 6، و ان اواني الخزف التي يتم تركيبها على نحو خاطئ او تكون زائدة الاحتراق فهي تصبح خشنة ومحرشفة ولا يجب استخدامها كأوعية لحفظ الطعام .
وبينما يحدث تسرب للغاز من المدخنة خلال احتراق فرن الوقود فذلك يكون بسبب الغازات الضارة التي تسبب فقدان للوعي، وخلال حدوث عملية الاختزال يجب ان تكون غرفة الفرن جيدة التهوية وذلك لاخراج غاز اول اكسيد الكربون والذي بامكانه ان يسبب الاختناق. واذا كان الفرن في الاتيليه فان اجزاء الالواح المعلقة في السقف ستطوق المنطقة التي يوجد بها الفرن لتتمركز الادخنة وتسمح باستخدام جيد للشفاط. وان افران الملح (Salt kilns) عادة تحتاج الي احتياطات خاصة حيث ان تسرب غاز الكلورين سام جدا. ومع ان هذه الافران توضع خارج السقيفة، و خلافا للاعتقاد الشائع فان الفرن الكهربي ينبغي ان يكون به غطاء وشفاط ، حيث تتسرب الادخنة السامة من الفرن اثناء الاحتراق ، وايضا من المفضل وجود منفذ صغير او فتحة صغيرة بالاعلى وبالاسفل لتصفية الاجواء المحيطة بالفرن . انظر صـ 278.
وغالبا استخدام كميات صغيرة من المصهرات الاخرى سينتج عنه تحسن كبير في الخزف، وهناك اقتراحات اخرى وهي عمل اضافات مثل اكسيد الزنك، والطلق او التالك، وكربونات الباريوم. (انظر الفصل الثامن للحصول على معلومات اكثر تفصيلا عن هذه المواد ومواد اخرى، والتي تتضمن المواد الملونة، والتي سوف تستخدم في اختبارات لاحقة)
انواع الخزف :
في بداية هذا الفصل اكدنا على بساطة تكون الخزف، وحقا فانه يمكن عمل خزف فعال وجذاب من مواد قليلة. ومع ذلك فان هناك انواع اخرى منه تستخدم مكونات غير شائعة او تتطلب متطلبات خاصة فيما يتعلق بتقنيات الاحتراق وان وصفات او طرق عمل الخزف في الملحق سوف توضح المواصفات العامة لانواع الخزف التالية.
تم تجميع انواع الخزف في فئتين اساسيتين:
1- الخزف ذو معدل الاحتراق المنخفض
2- الخزف ذو معدل الاحتراق المرتفع.
حيث ان الخزف ذو معدل الاحتراق المنخفض يحترق عادة بين مخروط 2 cone ومخروط 4، اما الخزف ذو معدل الاحتراق المرتفع فانه ينضج ما بين مخروط 6 ومخروط 10. وهناك من يضع فئة ثالثة لانواع الخزف هو الخزف ذو معدل الاحتراق المتوسط والذي يصبح ناضجا بين مخروط 2 ومخروط 4 وذلك النوع عادة يظهر بعضا من خصائص النوعان الاخران .
وبالاضافة لهذا التصنيف الحراري فان هناك العديد من الخزف ذو تكوينات خاصة والذي يحتاج الي مؤثرات معينة، وبعض هذه الاحتراقات تظهر في نطاق او في حدود الاحتراق المنخفض او المرتفع ولكن هناك انواع اخرى تمتد عبر المجال الكلي للاحتراق.
الخزف ذو معدل الاحتراق المرتفع:
يسوى عادة الخزف ذو معدل الاحتراق المرتفع على نطاق ناري من مخروط 6 الي مخروط 14 او من 1230 الي 1370 درجة مئوية، حيث في مثل هذه الدرجات المرتفعة يجب استبدال المواد المصهرة ذو معدلات الانصهار المنخفض مثل الرصاص والبوركس بكربونات الكالسيوم والذي لديه نقطة انصهار مرتفعة وهي نحو 816 درجة مئوية.
تعتبر اواني البرورسلين والاواني الخزفية الحجرية متماثلة باستثناء الحالات التي يتوجب فيها اجراء تعديلات لتلائم الفارق في التقلص اثناء الاحتراق، ولأن الفليسبار يعتبر مكون اساسي في مثل هذه الانواع من الخزف فان مصطلح الخزف الفليسباري يطبق غالبا على اواني الخزف الحجرية ، نظرا الحرارة المرتفعة فان التحام الخزف مع البدن يصبح كاملا، وان البلورات المتشابكة المتعددة تمنع اكتشاف خط الاتصال او التقاطع والذي يمكن رؤيته بسهولة بين الخزف المزجج والخزف ذو البدن المسامي، ويعتبر الخزف الفليسباري من الانواع الصلبة اي انه لا يمكن خدشها بالمواد الفولاذية، وهي تقاوم اغلب الحمضيات باستثناء بعض منها وهي الهيدروفلوريك، والفسفوريك، وحمض الكبريتيك الساخن . وربما تكون الاسطح اما ناعمة او طائفة اللون اي لا بريق لها، ولكن لا يمكن ابدا اكتشاف التزجيج من الدرجة الاولى الذي ينتمي الي فئة الخزف ذو معدل الاحتراق المنخفض.
الخزف ذو معدل الاحتراق المتوسط:
الاواني الخزفية التي تحترق فيما بين مخروط 2 الي مخروط 4 تحتوي على كلا من المصهرات ذو معدل الاحتراق المرتفع والمنخفض ولتعديل حدود درجات الحرارة. (انظر الملحق للحصول على طرق عمل الخزف)، فانها عادة تجمع بين السطح الزجاجي الناعم وتحتمل وجود الالوان الفاتحة من خزف الرصاص والخزف ذو المركبات القلوية مع احتمال الحرارة ومقاومة الصدمات وذلك للخزف ذو معدل الاحتراق المرتفع، وهناك ايضا الخزف المعد للاستعمال التجاري والذي يتوفر في نطاق معدل الاحتراق المتوسط والذي يقدم او يمنح مجموعة كبيرة من الالوان مثل اللون الارجواني، الاصفر، الاحمر، البرتقالي. وهو ما يصعب تحقيقة في الخزف ذو معدل الاحتراق المرتفع ، والذي على الارجح سيتصدع ويتقشر في معدلات الاحتراق المنخفضة، ويعمل كثير من صانعو الفخار اليدوي والنحاتون بالخزف المستقر في معدلات الاحتراق المتوسطة وذلك للحصول على تصاميم حديثة ومشرقة وعلى تفاصيل، وايضا يقومون بتوفير عامل من العوامل المرغوب فيها وهي توفير الطاقة وذلك عند العمل على درجات الحرارة المنخفضة.
الخزف ذو معدلات الاحتراق المنخفضة:
اغلب انواع الخزف ذو معدلات الاحتراق المنخفضة يمكن تقسيمها الي مجموعتين بارزتين وذلك – المجموعة القلوية او الرصاص – طبقا للمادة المصهرة الرئيسية المضافة للخزف حيث يحترق الاثنان في نطاق ناري من مخروط 16 الي مخروط 02، وينتج عن الاثنين سطح زجاجي ناعم، ويتم تصنيفهم غالبا عن طريق الالوان الفاتحة واللامعة.
الخزف ذو المركبات القلوية :
يستخدم لصناعة هذا النوع من الخزف، مصهرات مثل البوركس، والدولميت، رماد الصودا والذي يشجع على ظهور تأثيرات الالوان الفاتحة وخاصة لون الفيروز الازرق، وبسبب ان الفخار ذو المركبات القلوية له درجة ذوبان مرتفعة فانه لا ينبغي تطبيقه او تنفيذه على اواني الفخار الخام حيث حينما يمتصه الطين ، حيث ان الامتدادات والانقباضات التي يتحملها الخزف القلوي اثناء الاحتراق ومع عملية التبريد ستؤدي الي ان يتصدع البدن.
ايضا تتفاعل الاواني الخزفية غير المصقولة الناعمة بطريقة سيئة مع الخزف القلوي وذلك فقط لتمتص جزء من المادة المصهرة ،حيث تترك شكل غير مكتمل وعادة ملمس خشن بعد الاحتراق ، وذلك بسبب درجة انصهاره وميله الي أن يصبح ذو كتل كثيرة في محلول أو سائل الخزف ، ويضاف الي الماد القلوية (البوركاس) والذي غالبا ما يكون متبلد ويتحول الي ان يأخذ شكل السليكات الغير قابل للذوبان ، ويعطي الكولمينات اللون الحليبي الازرق للخزف ، بينما اضافة الرصاص تجعل الخزف الخزف القلوي شفاف وتكون عادة استخدامه ناجحا علي البدن الذي يحتوي علي نسبة عالية من السليكات .
خزف الرصاص :
أن اكثر المصهرات او المذيبات شيوعا لخزف الرصاص هي مركبات اكسيد الرصاص مثل كربونات الرصاص ،والرصاص الاحمر وهو مصهر نشط جدا ينصهر عند درجة 950 فهرنهايت (510 درجة مئوية ) حيث ان الرصاص يعطي الخزف سطح زجاجي ومشرق .
وعادة ينبغي ان يكون يحتوي خزف الرصاص علي نسبة عالية من الالومنيا والكالسيوم وايضا اضافة الزنك ، والباريوم ، والزيروكونيوم ،ستجعل نتيجة الخزف اكثر نجاحا ، وان الرصاص من عيوبه انه سام جدا ، ولان غبار الرصاص او الاجزاء الصغيرة منه خطرة ،فانه يتم تحويله غالبا لياخذ شكل السليكات غير السامة عن طريق تبليده. والتبليد هي عملية ينصهر فيها المادة المصهرة مع السليكا ثم يتم تسويتهم بعد ذلك ، ويتم اضافة الناتج الي الخزف حيث يجعله غير سام وغير قابل للذوبان في الماء . ولن يسبب اي مشاكل خلال تطبيقه او تنفيذه ، ولكن اذا كان الشكل النهائي غير مستقر ، فلا يجب استخدام الآنية في حفظ الطعام .
وبالرغم ان خزف الرصاص له مخاطر صحية محتملة ، فانه لايجب اهماله او التغاضي عنه ، حيث ينتج سطح فريد من نوعه ،وناعم ، ولامع . حيث ان خزف الرصاص في الماضي كان ينتج عنه اواني معتمة ومائلة الي البياض (اللون الابيض ) عن طريق اضافة القصدير للخزف ، والذي كان شائعا استخدامه في الاواني الخزفية باسبانيا وايطاليا .(انظر الفصل 3 شكل 6 ص56) . أما الآن فان خزف الرصاص يعتبر مثالي للآواني الخزفية المنحوتة في معدلات احتراق منخفضة .
احتياطات الامان :
يجب ان تتعامل بحرص مع خزف الرصاص لتجنب استنشاق غبار الرصاص السام أو دخول اجزاه الصغيرة في فمك، لا تستخدم اوني خزف الرصاص لتخزين السوائل التي تحتوي علي نسبة كبيرة من الاحماض مثل عصائر الفاكهة . لاتضيف ابدا اكسيد النحاس كمادة ملونة لآنية خزفية سيحفظ فيها الطعام من ذلك النوع ،حيث تتسبب في زيادة الاثار السامة للرصاص ، ويمكن اختبار الاواني الخزفية لرؤية ما اذا كان هناك تسرب للرصاص ، وذلك حتي تكون متاكدا تماما ان الخزف لن يكون له اثار جانبية . ويتم وضع طبقة خزفية خارجية فقط علي الانية الفخارية التي ستستخدم لحفظ الطعام .


0 comments:
Post a Comment